السيد حسين البراقي النجفي

508

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

الوهابيون ومنها كما في تأريخ الشيخ محمد كبّة - المتقدم في الذكر - ما هذا لفظه في سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف : كان مجيء سعود إلى النجف ، إنتهى . قلت : فإن قال القائل فما فائدة ذكرك لهذا المنافق ، وإنما أنت تتكلم في الكرامات التي ظهرت عند القبر الشريف ، قلت : نعم كما تقول ، وكذلك عند مجيئه إلى النجف ظهرت لأمير المؤمنين أكبر الكرامات ، وذلك كما ذكر في مصباح الساري ونزهة القاري - ما هذا لفظه - وفي سنة تسع وأربعين ومائة وألف ظهر في بلاد العرب رجل يدعى محمد بن عبد الوهاب من اليمن ، وابتدع دين ودخل سعود في دينه وحرّم القهوة والتتن ، وأحل أموال الشيعة ودمائهم ونسائهم وأن الجنة أمرها بيده ، فجعل يبيع على جميع من آمن به من الجنة ويزرع لهم فيها ، إنتهى . وذكر السيد السند والركن المعتمد خرّيت الفقاهة السيد جواد العاملي - عامله اللّه بلطفه - في آخر كتابه المسمى بمفتاح الكرامة ، وأن السيد المذكور كان حينئذ يكتب في تأليفه المذكور عند مجيء سعود وكان يكتب في جلد الضمان ، هو المجلد الخامس عشر من تأليفاته مفتاح الكرامة ، فذكر - رحمه اللّه - في آخره - ما هذا لفظه - : « تم هذا الجلد في أول شهر ربيع الأول سنة ألف ومائتين واحدى وعشرين هجرية مع تشتّت الأحوال واشتغال البال بما نالنا من / 291 / الخارجي الملعون في أرض نجد فإنّه إخترع ما اخترع في الدين ، وأباح دماء المسلمين ، وتخريب قبور الأئمة المعصومين ، عليهم صلوات رب العالمين ، فأغار سنة ستّ عشرة [ ومائتين وألف ] على مشهد الحسين عليه السّلام وقتل الرجال والأطفال وأخذ الأموال وعاث في الحضرة المقدّسة فخرب بنيانها ، وهدم أركانها ، ثم إنه بعد ذلك